الأحتياط الوظيفى للأعضاء
لقد خلق الله سبحانه وتعالى الانسان "وصوركم فأحسن صوركم" وأبدع خلقه وكرمه
وقال تعالى فى كتابه الكريم " فى أحسن صورة ماشاء ركبك" صدق الله العظيم.
ان عظمة الخالق عزوجل تتبدى فى بديع صنعه وجميل خلقه فكل عضو له وظائفه الخاصة
والله سبحانه وتعالى يدعون الى التفكر والنظر فى الانسان وفى أجزاء جسمه بما
يحتويه من أعضاء " وفى أنفسكم أفلا تبصرون".
فى جسم الانسان من الامكانيات ما يضمن له الصيانة الطارئة والصيانات الدورية
مدى العمر علاوة على تواجد احتياطى وظيفى فى كل عضو من أعضاء الجسم ولو حدث عطل
فى أى جزء منه فان ذلك يؤثر سلبيا على حياة الانسان فالازدواجية فى الأعضاء
تسود بعضها وهذا يفوق احتياج الانسان مدى الحياة كالعينين والأذنين
وفصى المخ والرئتين والكليتين واليدين والرجلين.
أما الأعضاء الوحيدة المنفردة كالقلب والبنكرياس والكبد فيمكن فيها كفاءة
وظيفية عشرات المطلوب فى الحياة.
فاذا ماحدث عطل فى أى جزء من هذه الأعضاء غالبا يجد الجسم من الاحتياط الوظيفى
مايغطى هذا العطل فمثلا اذا أخذت كلية وهى عضو مزدوج قامت الكلية الأخرى بأداء
وظيفتها على أكمل وجه بل ان هذه الكلية الوحيدة تتأقلم وتتضخم لتحل محل الكلية
المفقودة.
وبذلك يستطيع الانسان أن يعيش بكلية واحدة وسوف نوضح ذلك فيما يلى :-
الى اعلى الصفحة
تعريف الكلية
تقع الكلية فى أعلا جدار البطن الخلفى بالقرب من ترابط الأضلاع مع الفقرات
الصدرية السفلى للعمود الفقرى وهى بحجم قبضة اليد ووزنها " ١٤۰ جرام".
وظائف الكليتين
تقوم الكلية بالآتى:
١ - عملية الاستصفاء الدموى وتنقيته من الفضلات والأملاح والمياه الزائدة
والسموم التى قد تحدث أثناء عملية
التمثيل الحيوى للمواد الغذائية.
۲ – الكلية عضو غدى يفرز الكثير من الهرمونات التى تتحكم فى نمو كرات الدم
الحمراء وكذلك التمثيل
الحيوى لمعادن الكلسيوم والفوسفور وتطوير فيتامين د الذى يساعد على بناء العظم,
كما أن فيها تتكون
الهرمونات التى تؤثر على انضباط الجهاز الدورى للتحكم فى ضغط الدم.
۳ – تقوم بعملية تنظيم الميزان الخاص بمياه الجسم ككل كذلك ميزان أملاح
الصوديوم والبوتاسيوم بحيث تحافظ
على منسوب واقتصاديات هذه الأملاح فى الجسم فى الحدود الطبيعية.
أمراض الكلى
أهم اسباب الأمراض التى تؤدى الى الاصابة بمرض الفشل الكلوى:
١ – أمراض وراثية : مثل مرض التحوصل الكلوى والعيوب الخلقية الأخرى التى تؤدى
الى التهاب الأنسجة
الكلوية أو انسـداد المساك البولية.
۲ – أمراض مكتسبة : الحصى الكلوية البولية
۳ – تضخم البروستاتـا.
٤ – أورام الكلى والمسالك البولية الحميد منها والخبيث.
٥ – التهاب الكبيبات الكلوية المناعـى.
٦ – الااتهاب البكترية أو الالتهابات الجرثوميـة.
٧ – اوتفاع ضغط الدم.
٨ – الأمراض المزمنة مثل أمراض المناعة والروماتيزمات والبول السكرى والنقرس.
۹ – التسمم بمختلف العقاقير ذات السمية الكلوية لكثرة الأدوية وكبر الجرعـات.
١۰- التسمم بمعدن الرصاص الموجود فى بعض المبيدات الحشرية وفى الصناعات
البترولية ومخلفات
البطاريات والأصباغ واللحام والمواد المستعملة فى الطباعة.
![]()
علاج الفشل الكلوى
١- علاج الفشل الكلوى النهائى هو زراعة كلية تحل محل الكليتين التالفتين ويعتبر
هذا العلاج هو الحل
الأول ولأمثـل.
۲- النوع الثانى من العلاج التعويضى هو باستخدام الكليـة الصناعية أو الغسـيل
البريتونى وهذا يتطلب
من المريض تواجده يومين أو ثلاثة بمراكز غسيل الكلى لمدة ٤ أو ٦ ساعـات.
أما طريقة الاعاشة بالاستصفاء البريتونى فهى اما بطريقة متواصلة بدون الحاجة
لتواجد المريض بالمستشفى واما بطريقة متقطعة ويلزم وجود المريض بالمستشفى
ويستخدم كميـة كبيرة من محاليل الغسـيل البريتونى ولسـاعات طويلة.
زراعة الكلى
يتم فيها نقل كلية من متبرع حى أو متوفى ممن يحمل بطاقة التبرع أو ممن وافق أهل
المتوفى على التبرع بعد اعلان وفاته حسب الشروط الطبية المشددة وبعد توافق
فصيلة الدم والأنسجة.
من هو متبرع الكلى
١- متبرع حى من أفراد العائلة مثل الاخوة أو الوالدين أو أبنائهم بشرط أن يكون
المتبرع بالغا عاقلا
ولا يوجد هنـاك ضغوط عليه وبعد توافق فصائل الدم والأنسجة.
وهذا أفضل الأنواع من حيث النتائج.
۲- متبرع ميت وهو متوفى الدماغ اما بحوادث الطرق أو بغرف العناية المركزة نتيجة
نزيف بالدم أو
خلافه والشريعة الاسلامية أجازت ذلك بعد موافقة الأهل وقد أصدرت دار الافتاء
فى١٤/٦/١۹٨٨
فتوى تقول أن تبرع الحـى بجزء من أجزاء جسده جائز عند جمهور الفقهاء بشـرط ألا
يترتب
عليه ضرر بالغ بالشخص المتبرع وان تترتب عليه حياة الشخص المتبرع له.
وأن أخذ جزء من جسد الميت لانقاذ حياة شخص آخـر أو شفائه من مرض عضال جائز أيضا
بعد أن يسـتأذن الورثة.
۳ـ لايوصى بالتبرع بالكلى فى الحياة من غير الأقارب حيـث أن هذا التبرع غير
محبذ ومكروه فى
جميع أنحاء العالـم لما قد يكتلفه من أسباب خفية تؤدى الى تتجبر الأعضاء أى
لبيعها وانخفاض
نتائج عملية الزراعة بالمقارنة بالأقـارب الأحياء.
نصائح لحماية الكليتين
١ - سلامة المأكل والمياه وصحة المسكن قاعدة أساسية لسلامة الصحة العامة وخاصة
الكليتين.
۲ - علاج التهاب اللوزتين والحلق عند الالتهاب منذ الصغر.
۳ - شرب السوائل النقية بكثرة وخاصة فى فصل الصيف.
٤ - عدم حبس البول فى المثانة عند الاحساس برغبة فى التبول.
٥ – معالجة أعراض انسداد المسالك البولية فى بداية ظهورها .
٦ – التدخل العلاجى السليم فى حالات أمراض الكلى والمسالك البولية فى وقت مبكر
واسمرارية متابعة
الحالة بالعلاجات التخفظية يقى المريض من الوصول بحالته الى مستـوى الفشل
الكلوى وخاصة
من الأمراض التالية :-
السكر – ضغط الدم – النقرس - الالتهابات – البكتيرية والمناعية للكليتين
والمسالك البولية.
٧ – اصلاح أى عيوب خلقية أو مكتسبة فى الدور المبكر لاكتشافهـا .
٨ – ازالة الحصوات واتباع نظام غذائى مناسب مدى الحياة.
أعراض الفشل الكلوى
ان تراكم السموم والفضلات فى الدم يسبب توقف الكلية عن أداء وظائفها يترك أثر
سلبيا على صحة الانسان فيشعر بالضعف العام وانعدام الشهية للاكل والقئ المستمر
والأعضاء أحيانـا والصداع والأرق والهزال وغير ذلك من الأغراض التى تنجم عن
تأثير الفشل الكلوى على أعضاء الجسم الأخرى.
نصائح لمرضى الكلى
1- الأكل : يمكن لبعض المرضى ن يأكلوا مايشاؤن من الطعام وذلك بحسب حالتهم
الصحية مادامت الكلى
تعمل بكفاءة طبيعية.
اما الذين يشكون من امراض أخرى فيكون الطعام حسب مايصفه الطبيب المختص ومرتبط
بالكفاءة حيث تتطور التغذية على حسب مرحلة المرض.
2 – الشرب : بحرية كاملة مادامت الكفاءة المطلوبة فى حدود الطبيعى أما فى حالة
تقدم القصور الكلوى
فتعتمد على كمية البول اليومى الذى تفرزه الكلى.
3 – الأدوية : حسب ارشادات الطبيب الأخصائى ويتجنـب التطبيب الشخصى.
نصائح لزراعة الكلية
1 – يمكن تناول جميع الأطعمة بدون استثنناء مادامت الكلية المزروعة تعمل بكفاءة
طبيعية.
2 – كذلك الشراب فينصح بالاكثار منه.
3 – الأدوية : هناك نوع محبط للمناعة يستخدم مدى الحياة تحت اشراف الرعاية
الطبية المستمرة.
4 – يمكن لزراع الكلية القيام بأداء عمله وهواياته حسب قدرة الجسم.
5 – زراعة الكلية ليس لها تأثير سلبى على الحياة الزوجية أو النشاطات المختلفة
سواء للمتبرع أو لزراعة الكلية.
هناك سؤال مهم جدا يسأله الناس :
هل تجبر الشريعة الاسلامية نقل عضو من جسم الانسان الميت الى جسم الانسان الحى؟
الجواب : الشريعة الاسلامية تجيز هذا التبرع كما وضحت ذلك الفتوى المذكورة
الصادرة من دار الافتاء لأن
فى ذلك انقاذا لحياة مرضى يعتبرون فى عداد الموتى.
فالانسان يجوز له أن يتبرع بكليته بعد وفاته سواء كان لقريب أو لمريض آخر.
الى اعلى الصفحة