الاستصفاء "الغيسل
الكلوى"
تعمل الكلى بصفة مستمرة حتى يحتفظ الإنسان بصحة جيدة, وقد أودع الله فى الكلى
كثيرا من الكفاءة الاحتياطية وبعض الأشخاص يولدون بكلية واحدة دون أن يشعروا
بفارق عن غيرهم بل أن نصف كلية تكفى لكى يعيش الانسان حياته الطبيعية. اذا حدث
قصور حاد فى أعمال الكليتين نتيجة صدمة دورية فربما تتوقف الكليتان عن العمل
فترة قصيرة ويمكن بالعلاج أن تعود الكلى الى العمل ثانية.
أما اذا كانت اصابة الكلى متقدمة فيحدث الفشل الكلوى المزمن وتتوقف الكليتان عن
العمل تماما وفى هذه الحالة فانه من الضرورى ايجاد وسيلة أخرى تقوم بعمل
الكليتين وهو فصل المواد السامة من الدم وهو مايعرف بالغسيل الكلوى أى تنظيف
الدم, ويتوقف اختيار الوسيلة المثلى لعلاج المريض على مايناسبه من الناحية
الاكلينيكية أو النفسية وماهو متوفر من خدمات الغسيل الكلوى وهناك حل آخر وهو
زرع الكلية.
وتعتمد فكرة الغسيل الكلوى على قاعدة مؤداها أن هناك غشاء ذو نفاذية خاصة يسمح
بمرور المواد بدرجات متفاوتة تبعا لتكويناتها بينما لايسمح لمواد أخرى بالمرور
خلاله.
وأجهزة الاستصفاء الكلوى وهى التى تقوم بعملية تنقية الدم تعمل على أساس الغشاء
النصف منفذ الذى يتكون من السليلوز ذو المسام الدقيقة وقد صممت بحيث يمر الدم
خلال ناحية من الغشاء ومن الناحية الأخرى يمر سائل الغسيل فى اتجاه مضاد ويسمح
الغشاء لعناصر صغيرة من الدم بالخروج وهى المواد السامة المتراكمة فيه وتحمل
خارجه مع سائل الاستصفاء بينما لاتنفذ كراث الدم من الغشاء لأنها أكبر من أن
تخرج من المسام.
وتنظم ألة الاستصفاء الكلوى هذه العملية وتراقب تدفق الدم والضغط ونسبة التبادل
وهى مزودة بعدة وسائل للأمان وتحدث صفيرا عند حدوث أى خطأ وتتوقف عن العمل
تلقائيا حتى تتم معالجة الخطأ.
موصلات الدم:-
ولكى تتم عملية الاستصفاء الدموى فانه يجب الحصول على الدم من المريض ثم ينفى
فى الماكينة ويعاد الى المريض مرة ثانية ويحدث ذلك عن طريق خراطيم "أنابيب"
تتصل بالمريض باحدى الطرق الثلاثة التالية:-
طريق فستولا:-
وهى الطريقة العادية التى تسمح للمريض بالحركة بين الغسلات وتكون بوضع ابرتين
للمريض احداهما لسحب الدم من المريض والأخرى لاعادته مرة أخرى اليه وهاتان
الابرتان متصلتان بالخراطيم التى تحمل الدماء من والى آلة الغسيل وفى بعض
الحالات تستعمل طريقة الابرة الواحدة فى عملية الغسيل.
وهذه الطريقة تتم بتوصيل مباشر لشريان الوريد بعملية صغيرة تحت الجلد وبذلك
يتسع الوريد ويسمح بدخول الابرة فى المريض أثناء العلاج وتنزع منه بعده.
![]()
طريق شنط " الوصلة الوريدية
الشريانية" :-
وهى عبارة عن وصلة صناعية دائمة بين الشريان والوريد سواء فى ا ليد أو الرجل
ويكشف طرفى الوصلة الصناعية على سطح الجلد ولابد من تغطيتها فى حالة عدم
استعمالها وهذه الوصلة توصل بخراطيم آلة الغسيل ثم يوصل الشريان بالوريد مرة
أخرة بعد الغسيل وتقفل بعد الاستعمال. هذه الطريقة تجعل هذه العملية معرضة
للتجلط أو العدوى وقد تؤدى الى اجراء عمليات جراحية لتجديد الوصلة.
طريقة "أنبوبة تحت الترقوه" :-
وهى غرس أنبوبة لينة تحت عظمة الترقوة وتترك فى مكانها وتقفل على سطح الجلد فى
حالة عدم استعمالها. وتستعمل فقط فى حالات الطوارىء اذا فشلت الوصلة الوريدية
الشريانية.
![]()
التعليم والاستعمال
فى انجلترا فان أغلب المرضى لديهم آلة غسيل ( آلة كلى صناعية) فى منازلهم تركب
فى حجرة خاصة بها ويختلف العلاج طبقا لنوع الآلة. ويمكث المريض عادة من ٥ـ٧
ساعات أثناء عملية الغسيل ولثلاث مرات اسبوعيا.
ويقضى المريض الحديث عدة أسابيع فى المستشفى ليتعلم كيفية استعمال الآلة ووضع
الابر لنفسه. وكذلك كيفية علاج أى موقف يتعرض له وهو على الماكينة وقد يشعر
المرضى بالخوف فى البداية ولكن معظمهم يتجاوبون بعد ذلك ومن الضرورى أيضا أن
يأخذ أحد أفراد الأسرة بعض التدريب على كيفية استعمال الماكينة. كما أن من
الضرورى للمرضى قبل الذهاب لمستشفاهم الصغير فى البيت اجادة استعمال آلة
الغسيل.
ان اعتماد مريض الفشل الكلوى على نفسه فى العلاج وكذا العناية باسمراره هى
مسؤلية كبيرة ومن المهم أن يعرف المريض حالته الصحة وكيفية العلاج أكثر من أى
مريض آخر.
وأغلب المرضى الذين يغسلون فى منزلهم هم أسعد من غيرهم ويستطيعون تنظيم حياتهم
بدلا من الذهاب الى المستشفى عدة مرات أسبوعيا.
ولا بد للمريض المعاش على ماكينة الغسيل الدموى من تعاطى بعض الأدوية وأن يسير
على نظام معين من الأكل وربما يتعرض المريض لبعض الأغراض الجانبية أثناء علاجه.
وبعد أن يبدأ تأثير العلاج على المريض فأن هذه الأغراض تختفى. الغسيل الكلوى
الدموى يترك للمرضى أربعة أيام كل أسبوع لايعالجون فيها وبعض المرضى يقومون
بعمل الغسيل أثناء الليل. وكان القيام بالأجازات من أجل عمليات الغسيل الكلوى
يمثل مشكلة الى وقت قريب ولكن بعد تطور ماكينة الغسيل التى تحمل أصبحت هناك فرص
أحسن للقيام بالأجازة.
![]()
الغسيل البريتونى المتردد
يعتمد على نفس فكرة الغسيل الدموى ولكن الغشاء المسامى الدقيق النصف منفذ هو
الغشاء البريتونى الخاص بالمريض والموجود فى التجويف البطنى والطريقة هو غرس
قسطرة فى التجويف البطنى وعن طريقها يدخل السائل الكيميائى الخاص فى التجويف
البطنى – فالسوائل الوائدة وكذلك العوادم الموجودة فى مجرى الدم تنفذ من خلال
الغشاء البريتونى الىالسائل الخاص.
هذه العملية أقل عنفا من الغسيل الدموى وتستخدم بالنسبة للأشخاص الذين يشكون من
أمراض أخرى مثل أمراض القلب أو الأوعية الدموية نتيجة ارتفاع ضغط الدم. ومثل
المرضى الذين يعالجون بطريقة الغسيل الدموى فانهم يحتاجون الى غرفة خاصة وبعض
التمارين.
بعض المستشفيات لديها وحدات الغسيل البريتونى المتردد ونظام الأكل واحد بالنسبة
للغسيل الدموى والغسيل البريتونى ولكن فى حالة البريتونى يسمح بكميات من الماء
أكثر.
وعملية الغسيل البريتونى تحتاج الى وقت أطول فتأخذ نصف ساعة لدفع السائل الخاص
الى البطن ويمكن فى البطن فترة ثم يخرج الى الخارج وتتكرر هذه العملية لعدة
ساعاة معينة.
العلاج يكون لمدة ۳٦ الى ٤٨ ساعة كل أسبوع أى ۱۲ ساعة كل جلسة وفى حالة عدم
استعمال وصلة البريتونى فتلصق القسطرة بجلد البطن بشريط لاصق والمفروض أن لا
تكون هذه الوصلة غير مريحة ولكن بعض المرضى يجدونها كذلك.
![]()
الغسيل البريتونى المسستمر
المنزلى :-
كل من الغسيل الدموى أو الغسيل البريتونى يعتبر غسيل يؤخذ فى فترات قصيرة
بالنسبة لعمل الكلية المستمر وهذا يخلق عدم توازن كيماوى مما يجعل المريض يشعر
بالتوعك فى بعض الأوقات. وطريق الغسيل البريتونى المستمر هو علاج جديد نسبى
وأثره عى المدى الطويل غير مؤكد حتى الآن وهذه الطريقة تسمح لعلاج مرضى أكثر
خاصة البالغين من ٥٥ـ٥٧ سنة من العمر.
أساس هذه العملية هو نفس عملية الغسيل البريتونى ولكن بكمية سوائل أقل بصفة
مستمرة تقريبا ۲ لتر من السائل الخاص تصب فى البطن بواسطة القسطرة وتغير كل
٥ـ٦ساعات فالمريض يعلق كيس السائل فوق رأسه ويسمح للسائل بالدخول الى التجويف
البطنى ويحزم الكيس الفارق الآخر حول جسم المريض عندما يجىء موعد استعماله ويفك
هذا الكيس الخالى الى مستوى منخفض حتى يسمح للسائل بالخروج من البطن وبعد ذلك
يضع كيس جديد مملؤ بالسائل الخاص فوق رأسه وتعاد العملية وهكذا – الغسيل
البريتونى المستمر بسيط نسبيا فهو لايحتاج الى وجود ماكينة غسيل وبالتالى
فالمريض له حرية الحركة فى مجال طبيعي على الرغم من تواجد بعض السوائل فى البطن
والتى تؤدى الى شعور بعدم الراحة وكذلك تحتاج الى عناية شديدة فى التعقيم لتجنب
خطر التلوث وحدوث التهاب برويتونى.
تغيير الكيس يأخذ من ۲ الى ۳ ساعات فى اليوم وضرورى من تغيير الكيس فى مكان
نظيف ولأن العملية مستمرة فان التوازن الكميائى فى الجسم يكون مستمرا أكثر
وبالتالى يستطيع المريض أن يأكل بحرية أكثر.
![]()
الى مريض الكلى
تتميز وحدات الكلى الصناعية بمناخ المحبة والصداقة والتقدير لما يلم بالمريض من
مشاكل المرض التى تنعكس على المريض نفسه أو الضغوط التى تتعرض لها الأسرة.
وتجمع هذه الأماكن المريض وفريق طبى متعدد الهوايات ففيه الطبيب والممرضة
وأخصائيات التغذية الذين يقومون بخدمته وغالبا ما يجد المريض أناسا ذوى قلوب
كبيرة مستعدون لمساندته نفسيا وترشيده عند الحاجة فى حل مشاكله الاقتصادية
والأسرية.
وجمعية رعاية مرضى الكلى تمد يدها الى المرضى حتى يمكن تبادل الآراء ومناقشة
المشاكل والقيام بندوات تثقيفية جماعية خاصة بالتغذية العلاجية التى تشكل
الركيزة الأولى لسلامةالعلاج بالكلية الصناعية أو الغسيل البرتونى كما تقوم
الجمعية بجمع تبرعات لتسديد نفقات نشاط الجمعية فى خدمة مرضى الكلى وتعمل
الجمعية فى الحقل الاجتماعى فى اتجاهين:
الاتجاه الأول : هو مساندة المريض فى حل مشاكله العلاجية والنفسية والاقتصادية
الاتجاه الثانى : فى ايضاح موقف مرضى الكلى ومطالب العلاج بالزراعة أو الاعاشة
التعويضية أمام الرأى
العام حتى يقوم بدوره بالمساندة الفعلية فى علاج المشكلة على مستوى قومى.
وتشكل الجمعية نمطا جديدا فى الخدمة الاجتماعية حيث أن أغلبية مجلس الادارة
وأعضاء الجمعية من الزملاء المرضى المعاشين بالكلى الصناعية أو بعد زراعة
الكلى.
وتقوم الجمعية باصدار نشرات دورية للترشيد العلاجى والغذائ لمرضى الكلى وكذلك
للمعاشين بالطرق التعويضية كما تقيم مؤتمرا سنويا تحشد فيه الأطباء والمستشارين
لأمراض الكلى المهتمين بالمشكلة للمناقشة العلمية والاجتماعية والنفسية, وتعتبر
الجمعية هى رأى المريض وصوته أمام المسؤلين عن الرعاية الصحية والاجتماعية وذلك
لاستمرار تحسين الخدمة الطبية والاجتماعية والنفسية المطلوبة.
الجمعية وأعضاء مجلس الادارة تند يدها اليك وترجو التسجيل والانضمام للجمعية أو
التبرع لمساندة برامج الجمعية ومااستحق الحياة من عاش لنفسه فقط وهذا هو شعار
الجمعية.