هناك أربع خطوات أو مراحل لابد منها فى برامج زراعة الكلى وهي كالأتي: ـ تقرير ما إذا كانت صحتك العامة تسمح بإجراء العملية. ـ تحضيرك للعملية وهذا بحد ذاته قد يأخذ وقتا طويلا , خصوصا إذا لم يتوفر متبرع قريب
. ـ إجراء العملية بحد ذاتها
. ـ مساعدتك على البقاء سليما معافى بعد العملية.
سوف يقوم الفريق الطبى المعالج فى برنامج زراعة الكلى بتقرير إمكانية الزراعة لك وهذا يعتمد على عوامل عديدة منها صحتك الجسمية والعقلية وكذلك قدرتك على أخذ الأدوية والالتزام بالمواعيد, ويتم هذا التقييم خلال زيارتك لمركز زراعة الكلى ومقابلتك للطبيب والمثقفة الصحية والأخصائية الاجتماعية.
إن مدة التقييم هذه قد تطول أو تقصر بناء على المشاكل الصحية التى تعانى منها وكذلك على التزامك بالمواعيد الخاصة بك.
تتم عملية زراعة الكلية فى الجهة اليمنى أو اليسرة من أسفل البطن , أمام عظم الورك.
وتستغرق العملية ٣-٥ ساعات عند انتهائها يتم إخضاع المريض لمراقبة خاصة في العناية المركزة ومن ثم في الجناح الخاص بزراعة الكلى. ومن المهم هنا التنوية بأهمية أخذ الأدوية الخاصة بمنع الرفض وذلك لأن جسمك بطبيعته لن ينسى أن هذه الكلية التي زرعت لك لاتنتمى لجسمك وإنما لشخص آخر وبالتالى سوف يحاول مهاجمتها كجسم غريب ( وهو ما يسمى رفض الكلية) وأخذك لهذه الأدوية يضمن بعد الله عدم حدوث الرفض أو التقليل منه.
بعد خروجك من المستشفى ينبغي عليك البقاء على المواعيد وأخذ الأدوية بانتظام كذلك إخبار وحدة زراعة الكلى فى المستشفى وبصورة فورية عن أى مشكلة صحية تواجهك أو تعيقك فى الإلتزام بالمواعيد أو أخذ الأدوية.
إن فترة الستة شهور الأولى على الخصوص بعد العملية تعد من أهم الفترات بعد الزراعة وذلك لأنك خلالها تكون معرضا للإصابة بالرفض أو الالتهابات الشديدة ومن هنا تنبع أهمية الالتزام بالمواعيد وأخذ الأدوية فى مواعيدها, وخلال هذه الفترة يتم إعطاؤك مواعيد لزيارات متتالية لوحدة زراعة الكلى, وقد تنزعج من هذه المواعيد المتكررة ولكنها ضرورية جدا للمحافظة على صحتك وعلى سلامة الكلية المزروعة.
مما لا شك فيه أن قرار التبرع بالكلية هو قرار على جانب كبير من الأهمية فمن جهة يعنى هذا القرار موافقة المتبرع على إجراء عملية جراحية له غير ضرورية, ومن جهة أخرى يعتبر التبرع بالكلية إلى شخص قريب من أغلى وأنبل ما يمكن أن يقدمه المرء لقريبه المصاب بالفشل الكلوى المزمن لأنها تعيد للمريض حياته الطبيعية والتى فقدها بعدما أصيب بالفشل الكلوى المزمن , ولا ريب أن قرارا كهذا قرار مشرف يستحق كل الثناء والتقدير.
لابد للمتبرع القريب أن يخضع لمجموعة من الفحوصات الطبية المتكاملة وذلك للتأكد من قدرته على التبرع ومن سلامته من أى من الأمراض , وإذا ثبت أثناء هذه الفحوصات أن المتبرع لديه مشكلة صحية تمنعه من التبرع فسيتم الاستغناء عنه ويشكر على جهوده . وقد صدرت الفتاوى الإسلامية الشرعية العديدة والتي تحث وتشجع على عملية التبرع من الأقارب الأحياء.